4 -عاقبة المفسدين: يقول تعالى:".. ومن جاء بالسيئة فكبّت وجوههم في النار، هل تُجزون إلا ماكنتم تعملون؟"فنهايتهم في الآخرة الاحتراق في النار والعذاب المهين. أما في الدنيا فقد بين الله تعالى عاقبة كل قوم كفروا بالله ... أما في هذه السورة الكريمة فكان عاقبة الرهط المفسدين الذين عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم، ومكروا بنبيهم وأهله والمؤمنين به
" أنا دمّرناهم وقومهم أجمعين"
فكانوا عبرة لمن جاء بعدهم"فتلك بيوتهم خاويةً بما ظلموا "
وأما قوم لوط الذي استمرءوا فاحشة اللواط، ففعلوها في أنديتهم - وكانوا يتلذذون بالنظر إلى الفاعلين والعياذ بالله، وهم يصرون على فعلها على علمهم ببهتان ما يعملون، بل صمموا على إخراج لوط وآله لأنهم"يتطهّرون"والطهارة يكرهها الأبالسة في كل زمان ومكان فقد عاقبهم الله تعالى عقابين شديدين. أما الأول فإرسال الحجارة عليهم تحصبهم حصباً"وأمطرنا عليهم مطراً، فساء مطر المنذَرين"وأما الثاني فقد قلب قراهم رأساً على عقب. وذكر الله تعالى الأمرين في سورة هود"فلما جاء أمرنا ... 1 - جعلنا عاليَها سافلها"
2 -وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود
مسوّمةً عند ربك ....""
والعاقل من يستلهم من مصير الغابرين العبر والعظات فيزدجرعن ضلاله وغيه، وينأى بنفسه وأسرته وقومه عن نهاية الفاسدين"قل سيروا في الأرض، فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين"
5 -مهمة الداعية:
والداعية يتوكل على الله تعالى ويدعو إليه، وهناك من يسمع لكنّ في أذنيه وقراً فلا يفقه ما يقال ولا ما يُراد. وإذا سمعوا هربوا من الحق الذي تكرهه نفوسهم الآثمة. واستمروا في غيهم وضلالهم، أما المسلم ذو القلب الشفاف والفؤاد الواعي فإنه يقبل على الداعية يستفيد منه ويتقبل منه ويكون له عونا في دعوته إلى الله.
:"فتوكل على الله، إنك على الحق المبين"
إنك لا تسمع الموتى، ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولّوْا
مدبرين
وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم
إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون""