فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337807 من 466147

قوله تعالى {طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) }

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

{طسم} مشيراً بالطاء المليحة بالطهر والطيب إلى خلاص بني إسرائيل بعد طول ابتلائهم المطهر لهم عظيم، وبالسين الرامزة إلى السمو والسنا والسيادة إلى أن ذلك يكون بمسموع من الوحي في ذي طوى من طور سيناء قديم، وبالميم المهيئة للملك والنعمة إلى قضاء من الملك الأعلى بذلك كله تام عميم.

ولما كانت هذه إشارات عالية، وما بعدها لزوم نظوم لأوضح الدلالات حاوية، قال مشيراً إلى عظمتها: {تلك} أي الآيات العالمية الشأن {آيات الكتاب} أي المنزل على قلبك، الجامع لجميع المصالح الدنيوية والأخروية {المبين} أي الفاصل الكاشف الموضح المظهر، لأنه من عندنا من غير شك، ولكل ما يحتاج إليه من ذلك وغيره، عند من يجعله من شأنه ويتلقاه بقبول، ويلقي إليه السمع وهو شهيد؛ ثم أقام الدليل على إبانته.

وأنه يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم يختلفون، بما أورد هنا في قصة موسى عليه الصلاة والسلام من الدقائق التي قل من يعلمها من حذاقهم، على وجه معلم بما انتقم به من فرعون وآله، ومن لحق بهم كقارون، وأنعم به على موسى عليه الصلاة والسلام وأتباعه، ولذلك بسط فيها أمور القصة ما لم يبسط في غيرها فقال: {نتلوا} أي نقص قصاً متتابعاً متوالياً بعضه في أثر بعض {عليك} بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت