فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335807 من 466147

ونفخة البعث كما نطق به قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى الصور فَإِذَا هُم مّنَ الاجداث إلى رَبّهِمْ يَنسِلُونَ} [يس: 51] ونفخة الصعق وهي نفخة الفزع بعينها وقد سمعت آيتيهما ، ونفخة للإفاقة كما قال تعالى بعد ذكر نفخة الصعق {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [الزمر: 68] وقد عرفت ما في زعم أن نفخة الصعق هي نفخة الفزع يعينها فتدبر انتهى ، وتعقبه بعضهم بأنه يلزم حينئذ على القول بالمغايرة بين نفخة الفزع ونفخة الصعق أن تكون النفخات خمساً ولم نسمع متنفساً يقول بذلك ، وأيضاً فيه القول بأن نفخة الصعق بعد نفخة البعث ، ويأباه قوله صلى الله عليه وسلم:"أنا أول من تنشق عنه الأرض فأرفع رأسي فإذا موسى متعلق بقائمة من قوائم العرش فما أدري أفاق قبلي أم كان بمن استثنى الله تعالى"فإن انشقاق الأرض عنه صلى الله عليه وسلم بعد نفخة البعث لا محالة فإذا عقبه رفع رأسه عليه الصلاة والسلام ومفاجأة كون موسى عليه السلام متعلقاً بقائمة من قوائم العرش فأين نفخة الصعق.

ولا يخفى أن كون النفخات خمساً لم يسمع هو الغالب على الظن ويتوقف قبول ما ذكره ثانياً على صحة ما ذكره من الخبر ، ولعل القائل بما تقدم من وراء المنع ، وقيل: الأظهر أن النفخات ثلاث: الأولى نفخة الصعق بمعنى الموت كما هو أحد معنييه المدلول عليها بقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى الصور فَصَعِقَ مَن السماوات وَمَن فِى الأرض} [الزمر: 68] ، والثانية نفخة البعث المدلول عليها بقوله تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [الزمر: 68] وقوله سبحانه: {وَنُفِخَ فِى الصور فَإِذَا هُم مّنَ الاجداث إلى رَبّهِمْ يَنسِلُونَ} [يس: 51] والثالثة نفخة الفزع المدلول عليها بما هنا وهي على ما سمعت عن القاضي عياض بعد النشر حين تنشق السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت