ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
ابن عطية:"مكية إلا قوله (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ) ، نزلت بالجُحْفة، في وقت هجرته - صلى الله عليه وسلم - إلى، المدينة".
ع:"وفيه نظر؛ لقولهم: ما نزل قبل الهجرة مكي وإن نزل بغير مكة. وما نزل بعد الهجرة مدني وإن لم ينزل بالمدينة؛ ولذا قال الزمخشري هي مكية، ولم يستثن."
وقول ابن عطية:"الطاء مقْتَطعة من الطوْل، والسِّين من السَّلام، والميم من المُنْعم أو من الرحيم"، هو من باب دلالة الالتزام مع القرينة.
3 - {نَتْلُو عَلَيْكَ} :
أخصُّ من"نقُصُّ"، لكثرة وقوع"نَقُصُّ"في القرآن مقيّداً، و"نتلوا"مطلقاً.
4 - {فِي الْأَرْضِ} :
إشارة إلى كَوْنِ الأرض لا تُناسِب التكبُّر لاِنْسِفَالِها. ولم يقل"استعلى"كما قال (لَعَالٍ فِي الاَرْضِ) دون"مستعل"، إشارةً لحصول مطلوبه.
5 - {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ} :
"نريد"بمعنى الْمُضِيِّ، باعتبارِ إخبارِ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى بَابِه باعتبار إخبار موسى.
{وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} ، وما بعدُ:
من عطْفِ الخاصِّ على العام؛ لأنّ الْمَنَّ وهو التفضُّل يتناولُ جميعَ ذلك.
8 - {لِيَكُونَ} :
قال أكثرُ المفسرين: هي لام العاقبة، وقَرّرُوا وجْهه؛ وجعلَها الزمخشريُّ هي لام التعليل، وقرر وجهَه.
ع: هي لام"كي"التي للتعليل، وتقريرُه أنّ فعلَ الإنسان ينقسم باعتبار الكسب وباعتبار الخلق إلى القسمين المذكورين، فتَعَذَّرَ هنا الكسب؛ لأن الالتقاطَ غير مكسوب. قال ابن عطية:"الالتقاط هو الأخذ عن غير قصد"، فتكون للتَّعليل باعتبار المعنى الثاني.
{عَدُوًّا وَحَزَنًا} :
منَاسبٌ لمَا مَرَّ في قولِه: (وَلاَ تَخَافي وَلاَ تَحْزَنِي) ، فالحزنُ مُصَرَّحٌ به، والخوفُ مِن لازِمِ قولهِ (عَدُوًّا) ، لأن الخوفَ أكثَرُ مَا يُتوقَّعُ مِنَ العدُوِّ.
11 - {لِأُخْتِهِ} :
لمْ يقلْ"لابنتِها"؛ إِمَّا لأنهُ كانَ أخاهَا مِنْ أبيها، أوْ تعليقاً للطلبِ على الوصْفِ المنَاسِبِ لهُ، لاقتضَاءِ وصْفِ الأُخُوةِ الحنَانَ والشفقةَ.