فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338861 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَجَاءتْهُ} قيل هي الكبرى منهما وقيل الصغرى وكانتا على ما في بعض الروايات توأمتين ولدت أحداهما قبل الأخرى بنصف نهار.

وقرأ ابن محيصن {حداهما} بحذف الهمزة تخفيفاً على غير قياس مثل ويلمه في ويل أمه {إِذْ تَمْشِى} حال من فاعل جاءت.

وقوله تعالى: {عَلَى استحياء} متعلق بمحذوف هو حال من ضمير تمشي أي جاءته ماشية كائنة على استحياء فمعناه أنه كانت على استحياء حالتي المشي والمجيء معا لا عند المجيء فقط، وتنكيراً استحياء للتفخيم.

ومن هنا قيل جاءت متخفرة أي شديدة الحياء.

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عبد الله ابن أبي الهذيل عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال جاءت مستترة بكم درعها على وجهها وأخرج ابن المنذر عن أبي الهذيل موقوفاً عليه وفي رفعه إلى عمر رواية أخرى صححها الحاكم بلفظ واضعة ثوبها على وجهها {قَالَتْ} استئناف مبني على سؤال نشأ من حكاية مجيئها إياه عليه السلام كأنه قيل: فماذا قالت له عليه السلام؟ فقيل قالت: {إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} أي جزاء سقيك على أن ما مصدرية ولا يجوز أن تكون موصولة لأن ما يستحق عليه الأجر فعله لا ما سقاه إذ هو الماء المباح وأنسدت الدعوة إلى أبيها وعللتها بالجزاء لئلا يوهم كلامها ريبة.

وفيه من الدلالة على كمال العقل والحياة والعفة ما لا يخفى.

روى أنه عليه السلام أجابها فقام معها فقال لها امشي خلفي وانعتي لي الطريق فإني أكره أن تصيب الريح ثيابك فتصف لي جسدك ففعلت.

وفي رواية أنه قال لها كوني ورائي فإني رجل لا أنظر إلى أدبار النساء ودليني على الطريق يميناً أو يساراً، وروى عن ابن عباس وقتادة وابن زيد وغيرهم أنها مشت أولاً أمامه فألزقت الريح ثوبها بجسدها فوصفته فقال لها: امشي خلفي وانعتي لي الطريق ففعلت حتى أتيا دار شعيب عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت