فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339399 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الأجل)

وقد ورد فِي النصّ على خمسة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى الموت المقدّر: {فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} .

الثاني: بمعنى وقت معيّن معتبر {أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ} إِمّا العشر وإِمّا الثمانية.

الثالث: بمعنى إِهلاك الكفَّار: {وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} أَى إِهلاكهم.

الرّابع: بمعنى عِدّة النساءِ بعد الطَّلاق: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} .

الخامس: بمعنى العذب والعقوبة: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ} أَى عذابه.

والأَجل فِي الأَصْل: موضوع للمدّة المضروبة للشيء؛ قال الله تعالى: {وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى} ويقال للمدّة المضروبة لحياة الإِنسان: أَجَل.

فيقال: دنا أَجله، عبارة عن دُنوّ الموت.

وأَصله استيفاء الأَجل أَى مدّة الحياة.

وقوله: {وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} أَى حدّ الموت.

وقيل: حَدّ الهَرَم.

وقوله: {ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} فالأَول البقاءُ فِي هذه الدّنيا، والثاني البقاءُ فِي الآخرة.

وقيل: الأَوّل هو البقاءُ فِي الدّنيا، والثاني (مدة) ما بين الموت إِلى النشور، عن الحسن.

وقيل: الأَوّل للنوم، والثاني للموت، إِشارة إِلى قوله - تعالى - {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} عن ابن عبّاس رضي الله عنه.

وقيل: الأَجَلان جميعاً: الموت، فمنهم مَن أَجلُه بعارض؛ كالسّيف والغَرَق والحرَق وكلّ مخالف، وغير ذلك من الأَسباب المؤدية إِلى الهلاك.

ومنهم من يُوَقّى ويعافى حتى يموت حَتفَ أَنفه.

وهذان المشار إِليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت