فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340986 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

68 -قوله: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} قال المفسرون:

نزلت هذه الآية جوابًا للمشركين حين قالوا: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ} الآية.

[الزخرف: 31] ومعناه: ويختار ما يشاء لنبوته ورسالته. أي: فكما أن الخلق إليه، فهو يخلق ما يشاء، فكذلك الاختيار إليه في جميع الأشياء، فيختار مما خلق ما يشاء، ومن يشاء. ثم نفى الاختيار عن المشركين؛ وذلك أنهم اختاروا الوليد بن المغيرة من مكة، أو عروة بن مسعود من الطائف، اختاروا إما هذا أو ذاك للرسالة، فقال: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} أي: الاختيار. أي: ليس لهم أن يختاروا على الله - عز وجل - .

قال ابني قتيبة: أي: لا يرسل الله الرسل على اختيارهم.

و {الْخِيَرَةُ} اسم من الاختيار، يقام مقام المصدر، والخيرة: اسم للمختار. يقال: محمد خيرة الله من خلقه. ويجوز التخفيف فيهما، ذكر ذلك الليث والفراء، وغيرهما. وعلى هذا (مَا) تكون نفيًا، وهو الصحيح الذي عليه عامة المفسرين، وأصحاب القراءة؛ وذلك أن جميع أصحاب الوقوف، ذكروا أن تمام الوقف على قوله: {وَيَخْتَارُ} ذكر ذلك نافع، ويعقوب، وأحمد بن موسى، وأبو حاتم، وعلي بن سليمان، ونصير، وغيرهم.

وذكر أبو إسحاق وجهًا آخر؛ فقال: ويجوز أن تكون: (مَا) في معنى: الذي، فيكون المعنى: ويختار الذي لهم فيه الخيرة، ويكون معنى الاختيار هاهنا: ما يتعبدهم به. أي: ويختار فيما يدعوهم إليه من عبادته ما لهم فيه الخيرة، قال: والقول الأول وهو: أن تكون (مَا) نفيًا أجود. انتهى كلامه.

والقدرية ربما تتعلق بالوجه الثاني الذي ذكره أبو إسحاق؛ فيقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت