فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340987 من 466147

إن الله تعالى يريد بنا، ويختار لنا ما فيه الخيرة لنا، ويحتجون بالآية، ولا حجة لهم في ذلك؛ لأن حمل الآية على هذا الوجه إبطال لقول جميع المفسرين والقراء؛ أما المفسرون فإنهم ذكروا سبب نزولها، وحَمْلُ الآية على الوجه الثاني يُبطل ما قالوا.

وأما القراء فكلهم وقفوا على قوله: {وَيَخْتَارُ} ولو كان الأمر على ما يذهبون إليه لم يصح الوقف على: {وَيَخْتَارُ} وأيضًا فإن الكناية في قوله: {لَهُمُ} عن المشركين، يقول: ما كان للمشركين أن يختاروا على الله، فكيف يصح ما ذهبوا إليه.

وقال أبو جعفر النحوي: لو صح ما قالوه لكان وجه الكلام نصب {الْخِيَرَةُ} على خبر كان، ثم وإن صح على البُعد فتأويله ما ذكره الزجاج؛ وهو: أن هذا الاختيار يعود إلى ما اختار الله لعباده مما أمرهم به.

قال مقاتل: ثم نزه نفسه عن شركهم فقال: {سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} وهذا يدل على أن الكناية في {لَهُمُ} عن المشركين خاصة.

ثم أخبر - عز وجل - بنفوذ علمه فيما خفي وظهر، فقال: {وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ}

69 - {وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} ما تستر قلوبهم من الكفر، والعداوة لله ورسوله {وَمَا يُعْلِنُونَ} من ذلك بألسنتهم من الكفر والمعاصي. قال ذلك ابن عباس والكلبي ومقاتل.

70 -ثم وحد نفسه فقال: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ} قال مقاتل: يحمده أولياؤه في الدنيا، ويحمدونه في الآخرة يعني: أهل الجنة {وَلَهُ الْحُكْمُ} أي: الفصل بين الخلائق.

وقال ابن عباس: يريد ما حكم لأهل طاعته من المغفرة والرحمة، وما حكم لأهل معصيته من الشقاء والويل.

71 -قوله: {قُلْ} أي: لأهل مكة {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا} السرمد: الدائم. في قول جميع أهل اللغة والمفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت