فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342159 من 466147

وقال القاسمي:

{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى}

أي: من شاكلتهم في الكفر والطغيان. وقوم موسى، جماعته الذين أرسل إليهم، وهم القبط وطاغيتهم فرعون: {فَبَغَى عَلَيْهِمْ} أي: بالكبر والاستطالة عليهم لما غلب عليه الحرص ومحبة الدنيا، لغرور وتعززه برؤية زينة نفسه: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ} أي: من الأموال المدخرة: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ} أي: مفاتيح صناديقه. على حذف مضاف. أو الإضافة لأدنى ملابسة. وقيل خزائنه: {لَتَنُوءُ} أي: تثقيل: {بِالْعُصْبَةِ} أي: الجماعة الكثيرة من الرجال أو البغال: {أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ} أي: بزخارف الدنيا فرحاً يشغلك عن الشكر فيها والقيام بحقها: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} أي: هذا الفرح، لما فيه من إيثارها عن الآخرة، والرضا بها عنها، والإخلاد إليها. وذلك أصل كل شر ومبعث كل فساد.

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [77 - 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت