فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343958 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَمِنَ الناس}

ولما ذكر تعالى ما أعده للمؤمنين الخلص، ذكر حال المنافقين ناساً آمنوا بألسنتهم، فإذا آذاهم الكفار، جعلوا ذلك الأذى، وهو فتنة الناس، صارفاً لهم عن الإيمان؛ كما أن عذاب الله صارف للمؤمنين عن الكفر؛ وكونها نزلت في منافقين، قول ابن زيد.

وقال الزجاج: جزع كما يجزع من عذاب الله، وهذا معنى قول مجاهد والضحاك.

وقال قتادة: فيمن هاجر، فردهم المشركون إلى مكة.

وقيل: في مؤمنين أخرجهم إلى بدر المشركون فارتدوا، وهم الذين قال فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} {ولئن جاء نصر من ربك} : أي للمؤمنين، {ليقولنّ} : أي القائلون أُوذيناً في الله، {إنا معكم} : أي متابعون لكم في دينكم، أو مقاتلون معكم ناصرون لكم، قاسمونا فيما حصل لكم من الغنائم.

وهذه الجملة المقسم عليها مظهرة مغالطتهم، إذ لو كان إيمانهم صحيحاً، لصبروا على أذى الكفار، وإن كانت فيمن هاجر، وكانوا يحتالون في أمرهم، وركبوا كل هول في هجرتهم.

وقرئ: ليقولن، بفتح اللام، ذكره أبو معاذ النحوي والزمخشري.

وأعلم: أفعل تفضيل، أي من أنفسهم؛ وبما في صدورهم: أي بما تكن صدورهم من إيمان ونفاق، وهذا إستفهام معناه التقرير، أي قد علم ما انطوت عليه الضمائر من خير وشر.

{وليعلمنّ المنافقين} : ظاهر في أن ما قبل هذه الجملة في المنافقين، كما قال ابن زيد، وعلمه بالمؤمن، وعدله بالثواب، وبالمنافق وعيد له بالعقاب.

ولما ذكر حال المؤمنين والمنافقين، ذكر مقالة الكافرين قولاً واعتقاداً، وهم رؤساء قريش.

قال مجاهد: كانوا يقولن لمن آمن منهم: لا نبعث نحن ولا أنتم، فإن كان عليكم شيء فهو علينا.

وقيل: قائل ذلك أبو سفيان بن حرب وأمية بن خلف، قال لعمران: كان في الإقامة على دين الآباء إثم، فنحن نحمله عنك، وقيل: قائل ذلك الوليد بن المغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت