فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343959 من 466147

قال ابن عطية: وقوله: {ولنحمل} ، أخبر أنهم يحملون خطاياهم على جهة التشبيه بالنقل ، لكنهم أخرجوه في صيغة الأمر ، لأنها أوجب وأشد تأكيداً في نفس السامع من المجازاة ، ومن هذا النوع قول الشاعر:

فقلت ادعى وأدعو فإن أندى ...

لصوت أن ينادى داعيان

ولكونه خبراً حسن تكذيبهم فيه.

وقال الزمخشري: أمروهم باتباع سبيلهم ، وهي طريقتهم التي كانوا عليها في دينهم ، وأمروا أنفسهم بحمل خطاياهم ، فحمل الأمر على الأمر وأرادوا ، ليجتمع هذان الأمران في الحصول ، أن يتبعوا سبيلنا وأن نحمل خطاياكم.

والمعنى: تعليق الحمل بالاتباع ، وهذا قول صناديد قريش ، كانوا يقولون لمن آمن منهم: لا نبعث نحن ولا أنتم ، فإن عسى ، كان ذلك فإنا نتحمل عنكم الإثم. انتهى.

وقوله: فإن عسى ، كان تركيب أعجمي لا عربي ، لأن إن الشرطية لا تدخل على عسى ، لأنه فعل جامد ، ولا تدخل أدوات الشرط على الفعل الجامد ؛ وأيضاً فإن عسى لا يليها كان ، واستعمل عسى بغير اسم ولا خبر ، ولم يستعملها تامة.

وقرأ الحسن ، وعيسى ، ونوح القارئ: ولنحمل ، بكسر لام الأمر ؛ ورويت عن علي ، وهي لغة الحسن ، في لام الأمر.

والحمل هنا مجاز ، شبه القيام بما يتحصل من عواقب الإثم بالحمل على الظهر ، والخطايا بالمحمول.

وقال مجاهد: نحمل هنا من الحمالة ، لا من الحمل.

وقرأ الجمهور: {من خطاياهم} .

وقرأ داود بن أبي هند ، فيما ذكر أبو الفضل الرازي: من خطيئتهم ، على التوحيد ، قال: ومعناه الجنس ، ودل على ذلك اتصافه بضمير الجماعة.

وذكر ابن خالويه ، وأبو عمر والداني أن داود هذا قرأ: من خطيآتهم ، بجمع خطيئة جمع السلامة ، بالألف والتاء.

وذكر ابن عطية عنه أنه قرأ: من خطئهم ، بفتح الطاء وكسر الياء ، وينبغي أن يحمل كسر الياء على أنها همزة سهلت بين بين ، فأشبهت الياء ، لأن قياس تسهيلها هو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت