فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345619 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}

قرأ الجمهور"إلا"على الاستثناء، وقرأ ابن عباس"ألا"بفتح الهمزة وتخفيف اللام، واختلف المفسرون في المراد بهذه الآية، فقال ابن زيد: معناها"لا تجادلوا"من آمن بمحمد من {أهل الكتاب} فكأنه قال {أهل الكتاب} المؤمنين {إلا بالتي هي أحسن} أي الموافقة فيا حدثوكم به من أخبار أوائلهم وغير ذلك، وقوله تعالى على هذا التأويل {إلا الذين ظلموا} يريد به من بقي على كفره منهم، كمن كفر وغدر من قريظة والنضير وغيرهم، والآية على هذا محكمة غير منسوخة، وقال مجاهد: المراد ب {أهل الكتاب} اليهود والنصارى الباقون على دينهم أمر الله تعالى المؤمنين ألا يجادلوهم {إلا بالتي هي أحسن} من الدعاء إلى الله تعالى والتنبيه على آياته، وأن يزال معهم عن طريق الإغلاظ والمخاشنة، وقوله على هذا التأويل {إلا الذين ظلموا} معناه ظلموكم وإلا فكلهم ظلمة على الإطلاق يراد بهم من لم يؤد جزية الحرب، ومن قال وصرح بأن لله ولداً أو له شريك أو يده مغلولة، فالآية على هذا منسوخة في مهادنة من لم يحارب، قال قتادة هي منسوخة بقول الله تعالى {قاتلوا الذي لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت