فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي
قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:
164 -قال في قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) :
"نزلت في سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهبان، وذلك أنه لما أسلم قالت له أمه حمنة بنت أبي سفيان: يا سعد بلغني أنك صَبوتَ"
الحديث إلى آخره"."
قلت: هو سعد بن مالك بن وُهَيْب بن عبد مناف بن زهرة، واسم أمه
خولة، لحديث الوصية بالثلث (والثلث كثير، لكن البائس سعد بن خولة) .
165 -قال في قوله تعالى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) :
"عن كثير بن مُزَة قال:"
سمعت أبا الدرداء يقول:"ألا أخبركم بخير أعمالكم وأحبها إلى مليككم وأتمها"
في درجاتكم وخير لكم من أن تغزوا عَدُوكَم فيضرب رقابكم وتضربون رقابهم،
وخير من إعطاء الدنانير والدراهم؟ قالوا: وما هو يا أبا الدرداء؟ قال: ذكر الله""
قلت: ما هو من كلام أبي الدرداء بل هو حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي علي الضرير عن أنس بن عياض عن
عبد الله بن سعيد عن زياد بن أبي زياد عن أبي بَحْرِية عن أبي الدرداء
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم
وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورِق وأنْ تلقوا عدوكم
فتضروا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟)قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال:
(ذكر الله) . صحيح أخرجه الحاكم في المستدرك.
166 -قال في قوله: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) :
"بل هو يعني محمداً - صلى الله عليه وسلم -، والعلم بأنه أمي (آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي) أهل الكتاب ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود وابن السُّمَيْفِع (( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ) ."
قلت: ما في قراءتهما دليل على هذا التأويل. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 242 - 246} .