ثم ذكر ما تُدْرَك به الجنة ويُتباعَد به من النار فقال: {فسُبحَانَ الله حين تُمْسُونَ} قال المفسرون: المعنى: فصلُّوا لله حين تُمسون، أي: حين تدخُلون في المساء {وحين تُصْبِحونَ} أي: تدخُلون في الصباح، و {تُظْهِرونَ} تدخُلون في الظهيرة، وهي وقت الزَّوال، {وعشيّاً} أي: وسبِّحوه عشيّاً.
وهذه الآية قد جمعت الصلوات الخمس، فقوله: {حين تُمسون} يعني [به] صلاة المغرب والعشاء، {وحين تصبحون} يعني به صلاة الفجر، {وعشيّاً} العصر،"وحين تُظْهِرونَ"الظُّهر.
قوله تعالى: {وله الحمد في السماوات والأرض} قال ابن عباس: يَحْمَده أهل السماوات وأهل الأرض ويصلُّون له.
قوله تعالى: {يُخْرِجُ الحيَّ من الميِّت} فيه أقوال قد ذكرناها في سورة [آل عمران: 27] .
قوله تعالى: {ويُحيي الأرض بعد موتها} أي: يجعلها مُنْبِتة بعد أن كانت لا تُنْبِت، وتلك حياتها {وكذلك تُخْرَجون} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر:"تُخْرَجون"بضم التاء، وفتحها حمزة والكسائي؛ والمراد: تخرجون يوم القيامة من الأرض، أي: كما أحيا الأرض بالنبات يُحييكم بالبعث.
قوله تعالى: {ومِنْ آياته} أي: من دلائل قدرته {أنْ خلقكم من تراب} يعني آدم، لأنه أصل البشر {ثُمَّ إِذا أنتم بَشرٌ} من لحم ودم، يعني ذريته {تَنْتَشِرون} أي: تنبسطون في الأرض. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}