فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348441 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ}

اختلف في سبب ضرب الله لهم المثل على ثلاثة أقاويل:

أحدها: لأن المشركين أشركوا به في العبادة غيره، قاله قتادة.

الثاني: لأنه كانت تلبية قريش في الجاهلية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكاً وهو لك، تملكه وما ملك، فأنزل الله هذه الآية، قاله ابن جبير.

الثالث: لأنهم كانوا لا يورثون مواليهم فضرب الله هذا المثل، قاله السدي.

وتأويله: أنه لم يشارككم عبيدكم في أموالكم لأنكم مالكون لهم، فالله أوْلى ألا يشاركه أحد من خلقه في العبادة لأنه مالكهم وخالقهم.

{تَخَافُونَهُم كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: تخافون أن يشاركوكم في أموالكم كما تخافون ذلك من شركائكم، قاله أبو مجلز.

الثاني: تخافون أن يرثوكم كما تخافون ورثتكم، قاله السدي.

الثالث: تخافون لائمتهم كما تخافون بعضكم بعضاً، قاله يحيى بن سلام.

قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: قصدك.

الثاني: دينك، قاله الضحاك.

الثالث: عملك، قاله الكلبي.

{لِلدِّينِ حَنِيفاً} فيه ستة تأويلات:

أحدها: مسلماً، وهذا قول الضحاك.

والثاني: مخلصاً، وهذا قول خصيف.

الثالث: متبعاً، قاله مجاهد.

الرابع: مستقيماً، قاله محمد بن كعب.

الخامس: حاجّاً، قاله ابن عباس.

السادس: مؤمناً بالرسل كلهم، قاله أبو قلابة.

{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} فيها تأويلان:

أحدهما: صنعة الله التي خلق الناس عليها، قاله الطبري.

الثاني: دين الله الذي فطر خلقه عليه، قاله ابن عباس والضحاك والكلبي يريد به الإسلام وقد روى عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مِن فِطْرةِ إِبْرَاهِيمَ السُّوَاكُ"ومن قول كعب بن مالك:

إن تقتولنا فدين الله فطرتنا ... والقتل في الحق عند الله تفضيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت