فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350183 من 466147

وفي التفسير المنير:

أطوار حياة الإنسان

[سورة الروم (30) : آية 54]

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ(54)

البلاغة:

ضَعْفٍ وقُوَّةً بينهما طباق.

الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ صيغة مبالغة على وزن فعيل، معناه التام العلم والقدرة.

المفردات اللغوية:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ خلقكم من أصل ضعيف وهو النطفة، أو ابتدأكم ضعفاء، وجعل الضعف أساس أمركم، كقوله: خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً [النساء 4/ 28] والضعف: ما قابل القوة ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً أي بعد ضعف الطفولة قوة الشباب بعد بلوغ الحلم ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً أي جعل بعد قوة الرجولة ضعف الكبر وشيب الهرم. والشيب:

بياض الشعر. والضعف: بفتح الضاد وضمه. يَخْلُقُ ما يَشاءُ من الضعف والقوة والشباب والشيبة وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ أي إن تلك الأطوار والأحوال التي يمر بها الإنسان بمشيئة الله دليل العلم والقدرة، فهو العليم بتدبير خلقه، القدير على ما يشاء.

المناسبة:

بعد بيان أدلة الآفاق من إرسال الرياح وإنزال المطر على الوحدانية، ذكر تعالى دليلا آخر عليها من الأنفس، وهو خلق الآدمي ومروره بأدوار مختلفة تحتاج إلى العلم والقدرة الشاملة، وذلك لا يتصف بهما غير الله عز وجل.

التفسير والبيان:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً أي إن الله تعالى هو الذي جعل الإنسان يمر في أطوار متفاوتة من الخلق حالا بعد حال، فجعل أصله من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم كون عظامه، ثم كسا العظام لحما، ونفخ فيه الروح، ثم أخرجه من بطن أمه ضعيفا نحيفا واهن القوى، فقوله مِنْ ضَعْفٍ أي ابتدأه ضعيفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت