قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث}
روي أنها نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء محمد صلى الله عليه وسلم وسبه فنزلت الآية في ذلك، وقيل إنه ابن خطل وروي عن أبي أمامة الباهلي بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"شراء المغنيات وبيعهن حرام"وقرأ هذه الآية، وقال في هذا المعنى أنزلت علي هذه الآية، وبهذا فسر ابن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد الله ومجاهد، وقال الحسن {لهو الحديث} المعازف والغناء، وقال بعض الناس نزلت في النضر بن الحارث لأنه اشترى كتب رستم واسبندياد وكان يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحدثهم بتلك الأباطيل ويقول أنا أحسن حديثاً من محمد، وقال قتادة: الشراء في هذه الآية مستعار، وإنما نزلت الآية في أحاديث قريش وتلهيهم بأمر الإسلام وخوضهم في الأباطيل.
قال الفقيه الإمام القاضي: فكأن ترك ما يجب وامتثال هذه المنكرات شراء لها على حد قوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} [البقرة: 16، 175] ، وقد قال مطرف: شراء {لهو الحديث} استحبابه، قال قتادة ولعله لا ينفق فيه مالاً ولكن سماعه هو شراؤه، وقال الضحاك {لهو الحديث} الشرك، وقال مجاهد أيضاً {لِهو الحديث} الطبل وهذا ضرب من الغناء.