فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349711 من 466147

فصل

قال الفخر:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ}

لما أعاد من الدلائل التي مضت دليلاً من دلائل الآفاق وهو قوله: {الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً} [الروم: 48] وذكر أحوال الريح من أوله إلى آخره أعاد دليلاً من دلائل الأنفس وهو خلق الآدمي وذكر أحواله، فقال: {خَلَقَكُمْ مّن ضَعْفٍ} أي مبناكم على الضعف كما قال تعالى: {خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] ومن ههنا كما تكون في قول القائل فلان زين فلانا من فقره وجعله غنياً أي من حالة فقره، ثم قال تعالى: {ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ} فقوله من ضعف إشارة إلى حالة كان فيها جنيناً وطفلاً مولوداً ورضيعاً ومفطوماً فهذه أحوال غاية الضعف، وقوله: {ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ} إشارة إلى حالة بلوغه وانتقاله وشبابه واكتهاله، وقوله: {ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ العليم القدير} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت