فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349038 من 466147

وقال الآلوسي:

{مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ}

أي راجعين إليه تعالى بالتوبة وإخلاص العمل من ناب نوبة ونوباً إذا رجع مرة بعد أخرى، ومنه النوب أي النحل سميت بذلك لرجوعها إلى مقرها، وقيل: أي منقطعين إليه تعالى من الناب السن خلف الرباعية لما يكون بها من الانقطاع ما لا يكون بغيرها.

وتعقب بأنه بعيد لأن الناب يائي وهذا واوى، وقد تقدم غير بعيد عدة أقوال في وجه نصبه، وزاد عليها في البحر القول بكونه نصباً على الحال من {الناس} في قوله تعالى: {فَطَرَ الناس} [الروم: 30] وقدمه على سائر الأقوال وهو كما ترى، وتقدم أيضاً ما قيل في عطف قوله تعالى: {واتقوه} أي من مخالفة أمره تعالى {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المشركين} المبدلين لفطرة الله سبحانه تبديلا، والظاهر أن المراد بهم كل من أشرك بالله عز وجل، والنهي متصل بالأوامر قبله، وقيل: باقيموا الصلاة، والمعنى ولا تكونوا من المشركين بتركها وإليه ذهب محمد بن أسلم الطوسي وهو كما ترى، وقوله تعالى:

{مِنَ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} بدل من {المشركين} [الروم: 31] بإعادة الجار، وتفريقهم لدينهم اختلافهم فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم، وقيل: اختلافهم في اعتقاداتهم مع اتحاد معبودهم، وفائدة الإبدال التحذير عن الانتماء إلى حزب من أحزاب المشركين ببيان أن الكل على الضلال المبين.

وقرأ حمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت