قال - عليه الرحمة:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}
رَدَّ المِثْلَ إلى المِثْل، ورَبَطَ الشكلَ بالشكلِ، وجعل سكونَ البعضِ إلى البعض، ولكنَّ ذلك للأشباح والصُوَر، أمَّا الأرواح فصُحْبَتُها للأشباح كرهٌ لا طوعٌ. وأمَّا الأسرار فمُعْتَقَةٌ لا تساكن الأطلال ولا تتدنس بالأعلال.
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22)
خَلَقَ السماواتِ فِي علوِّها والأرضَ فِي دنوِّها؛ هذه بنجومها وكواكبها، وهذه بأقطارها ومناكبها. وهذه بشمسها وقمرها، وهذه بمائها ومَدَرِها.
ومن آياته اختلافُ لغات أهل الأرض، واختلافُ تسبيحات الملائكة الذين هم سكان السماء. وإنَّ اختصاصَ كلِّ شيءٍ منها بُحكم - شاهدُ عَدلٍ، ودليلُ صِدُقٍ على أنها تناجى أفكار المتيقظين، وتنادي على على أنفسها .. أنها جميعها من تقدير العزيز العليم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 113}