فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346334 من 466147

وقال ابن جزي:

{وَلاَ تجادلوا أَهْلَ الكتاب إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ}

أي لا تجادلوا كفار أهل الكتاب إذا اختلفتم معهم في الدين إلا بالتي هي أحسن، لا بضرب ولا قتال، وكان هذا قبل أن يفرض الجهاد، ثم نسخ بالسيف، ومعنى {إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ} : أي ظلموكم، وصرحوا بإذاية نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: معنى الآية؛ لا تجادلوا من أسلم من أهل الكتاب فيما حدثوكم به من الأخبار إلا بالتي هي أحسن، ومعنى إلا الذين ظلموا على هذا من بقي منهم على كفره، والمعنى الأول أظهر {وقولوا آمَنَّا} هذا وما بعده يقتضي مواعدة ومسالمة، وهي ومنسوخة بالسيف، ويقتضي أيضاً الأعراض عن مكالمتهم، وفي الحديث:"لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمناً بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، فإن كان باطلاً لم تصدقوهم، وإن كان حقاً لم تكذبوهم".

{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب} أي كما أنزلنا الكتاب على من قبلك أنزلناه عليك {فالذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب} يعني عبد الله بن سلام وأمثاله، ممن أسلم من اليهود والنصارى {وَمِنْ هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ} أراد بالذين أوتوا الكتاب أهل التوراة والإنجيل، وأراد بقوله: {وَمِنْ هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ} كفار قريش، وقيل: أراد بالذين أوتوا الكتاب المتقدّمين من أهل التوراة والإنجيل، وأراد بهؤلاء المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم منهم كعب الله بن سلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت