قوله تعالى: {يا عباديَ الذين آمنوا}
قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر: {يا عباديَ} بتحريك الياء.
وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي: باسكانها.
قوله تعالى: {إِن أرضي واسعة} وقرأ ابن عامر وحده: {أرضيَ} بفتح الياء.
وفيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه خطاب لِمَن آمن [مِنْ] أهل مكة، قيل لهم: {إِن أرضي} يعني المدينة {واسعة} ، فلا تجاوروا الظَّلَمة في أرض مكة، قاله أبو صالح عن ابن عباس؛ وكذلك قال مقاتل: نزلت في ضُعفاء مُسْلِمي مكة، [أي] : إِن كنتم في ضيق بمكة من إِظهار الإِيمان، فارض المدينة واسعة.
والثاني: أن المعنى: إِذا عُمل بالمعاصي في أرض فاخرجوا منها، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عطاء.
والثالث: إِنَّ رزقي لكم واسع، قاله مطرف بن عبد الله.
قوله تعالى: {فايَّايَ فاعبُدونِ} أثبت فيها الياء يعقوب في الحالين، وحذفها الباقون.
قال الزجّاج: أمرهم بالهجرة من الموضع الذي لا يمكنهم فيه عبادة الله إِلى حيث تتهيَّأُ لهم العبادة؛ ثم خوَّفهم بالموت لتهون عليهم الهجرة، فقال: {كلُّ نَفْس ذائقةُ الموت} المعنى: فلا تُقيموا في دار الشِّرك خوفاً من الموت {ثُمَّ إِلينا تُرْجَعون} بعد الموت فنجزيَكم بأعمالكم، والأكثرون قرؤوا: {تُرْجَعون} بالتاء على الخطاب؛ وقرأ أبو بكر عن عاصم بالياء.
قوله تعالى: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} [قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} بالباء] ، أي: لَنُنْزِلَنَّهم.
وقرأ حمزة، والكسائي، [وخلف] : {لَنُثْوِيَنَّهُمْ} بالثاء، [وهو] من: ثويتُ بالمكان: إِذا أقمت به قال الزجاج: [يقال] : ثوى الرجل: إِذا أقام، وأثويتُه: إِذا أنزلتَه منزلاً يُقيم فيه.