قوله تعالى: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ}
أي تنكحون الرجال. {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه قطع الطريق على المسافر، قاله ابن زيد.
الثاني: أنهم بإتيان الفاحشة من الرجال قطعوا الناس عن الأسفار حذراً من فعلهم الخبيث، حكاه ابن شجرة.
الثالث: أنه قطع النسل للعدول عن النساء إلى الرجال، قال وهب: استغنواْ عن النساء بالرجال.
{وَتَأْتُونَ فِي نَادِيِكُمُ الْمُنكَرَ} أي في مجالسكم المنكر فيه أربعة أوجه:
أحدها: هو أنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم، قالته عائشة رضي الله عنها.
الثاني: أنهم كانوا يخذفون من يمر بهم ويسخرون منه روته أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثالث: أنهم كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم، رواه منصور عن مجاهد.
الرابع: هو الصفير ولعب الحمام والجلاهق والسحاق وحل أزرار القيان في المجلس، رواه الحاكم عن مجاهد. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}