28 -قوله تعالى: {وَلُوطًا} قال مقاتل: وأرسلنا لوطًا. والآية مفسرة في سورة: الأعراف.
29 -وقوله: {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} قال ابن عباس: يريد: الطريق على المارَّ.
وقال مقاتل: وذلك أنهم يرمون ابن السبيل الحجارةَ بالخذف فيقطعون سبيل المسافرين.
قال ابن زيد في ذلك: إنهم كانوا يفعلون ذلك لمن مرَّ بهم من المسافرين، ومن ورد عليهم من الغرباء.
قال ابن عباس: فلما فعلوا المنكر ترك الناس المرَّ بهم، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير هذه الآية:"أن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم، وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مر بهم عابر سبيل خذفوه، فأيهم أصابه كان أولى به".
وقال الفراء في قوله: {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} قطعه أنهم كانوا يعترضون الناس من الطرق لعملهم الخبيث. وحكى الزجاج قولًا آخر؛ فقال: جاء في التفسير: وتقطعون سبيل الولد.
قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} النادي: المجلس؛ ذكرنا تفسيره عند قوله: {وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} [مريم: 73] قال ابن عباس: استمكنت الفاحشة فيهم حتى فعل بعضهم ببعض في المجالس.
وقال مجاهد: المنكر: إتيانهم الرجال.
وقال القاسم بن محمد: هو الضراط؛ كانوا يتضارطون في مجالسهم.
وروي أن أم هانئ سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم، فقال:"كانوا يخذفون أهل الطرق، ويسخرون بهم، فذلك المنكر".
وهو قول مقاتل في تفسير المنكر؛ يعني: الخذف بالحجارة.
قال ابن قتيبة: المنكر: مَجَمعُ الفواحش من القول والفعل.