وأمَّا أهل العناد والمكابرة فإنها تكرر عليهم لعلها تنجع فيهم فيؤمنوا بها، وهذه الآيات كانت آيات وحججًا للتوحيد، والبعث، والرسالة، وعلى ذلك جاءت الرسل بالدعاء إلى التوحيد، وإلى الإقرار بالبعث والإيمان به، وإلى الإيمان بالرسل؛ فشعيب - عليه السلام - جمع هذه الخصال الثلاث في قوله: (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) ، دعاهم إلى التوحيد بقوله: (اعْبُدُوا اللَّهَ) وفيه نهي عن عبادة من دونه، ودعاهم إلى الإيمان بالبعث بقوله: (وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ) . أي: خافوا عذاب ذلك اليوم، ونهى عن جميع المعاصي بقوله: (وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) .
(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ)
قد ذكرنا هذا. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 222 - 226} ...