فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343669 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله: {أَن يتركوا} : سَدَّ مَسَدَّ مفعولَيْ حَسِب عند الجمهور، ومَسَدَّ أحدِهما عند الأخفشِ.

قوله:"أنْ يقولوا"فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه بدلٌ مِنْ"أَنْ يُتْرَكوا"، أبدلَ مصدراً مؤولاً مِنْ مثلِه. الثاني: أنها على إسقاط الخافض وهو الباءُ، أو اللام، أي: بأَنْ يَقولوا، أو لأن يقولوا. قال ابن عطية وأبو البقاء:"وإذا قُدِّرَتِ الباءُ كان حالاً". قال ابن عطية:"والمعنى في الباء واللام مختلفٌ؛ وذلك أنَّه في الباء كما تقول:"تركْتُ زيداً بحالِه"/ وهي في اللام بمعنى مِنْ أجل أي: أَحَسِبوا أنَّ إيمانَهم عِلةٌ للترك"انتهى. وهذا تفسيرُ معنى، ولو فَسَّر الإِعرابَ لقال: أَحُسْبانُهم التركَ لأجل تلفُّظِهم بالإِيمان.

وقال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: فأين الكلامُ الدالُّ على المضمونِ الذي يَقْتضيه الحُسبانُ؟ قلت: هو في قولِه: {أَن يتركوا أَن يقولوا: آمَنَّا، وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} . وذلك أنَّ تقديرَه: أَحَسِبُوا تَرْكَهم غيرَ مفتونين لقولِهم: آمنَّا، فالتركُ أولُ مفعولَيْ"حَسِب"و"لقولهم آمنَّا"هو الخبر. وأمَّا غيرَ مفتونين فتتمةُ التركِ؛ لأنه من الترك الذي هو بمعنى التصيير، كقوله:"

3633 - فَتَرَكْتُه جَزَرَ السِّباعِ يَنُشْنَه ... ... ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت