فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343670 من 466147

ألا ترى أنك قبل المجيء بالحُسْبان تَقْدِرُ أَنْ تقولَ: تَرَكَهم غيرَ مفتونين لقولِهم: آمنَّا على [تقدير] : حاصل ومستقر قبل اللام . فإنْ قلت:"أَنْ يَقُولوا"هو علةُ تَرْكِهم غيرَ مَفْتونين ، فكيف يَصِحُّ أن يقعَ خبرَ مبتدأ؟ قلت: كما تقول: خروجُه لمخافةِ الشرِّ وضَرْبُه للتأديب ، وقد كان التأديبُ والمخافةُ في قولِك: خَرَجْتُ مخافةَ الشرِّ وضَرَبْتُه تأديباً تعليلين . وتقول أيضاً: حَسِبْتُ خروجَه لمخافةِ الشَّرِّ ، وظنَنْتُ ضربَه للتأديب ، فتجعلهما مفعولين كما جعلتَهما مبتدأ وخبراً"."

قال الشيخ بعد هذا كلِّه:"وهو كلامٌ فيه اضطرابٌ ؛ ذكر أولاً أنَّ تقديرَه غيرَ مفتونين تتمةٌ ، يعني أنه حالٌ لأنه سَبَكَ ذلك مِنْ قولِهِ {وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} وهي جملةٌ حالية ، ثم ذكر أَنَّ"يُتْركوا"هنا من الترك الذي هو تَصْييرٌ . ولا يَصِحُّ ؛ لأنَّ مفعولَ"صيَّر"الثاني لا يَسْتقيمُ أَنْ يكونَ"لقولِهم"؛ إذا يصيرُ التقديرُ: أن يُصَيَّروا لقولِهم وهم لا يُفْتنون ، وهذا كلامٌ لا يَصِحُّ . وأمَّا ما مَثَّله به من البيت فإنه يَصِحُّ أن يكون"جَزَرَ السِّباع"مفعولاً ثانياً ل تَرَكَ بمعنى صَيَّر ، بخلاف ما قَدَّر في الآية . وأمَّا تقديرهُ تَرَكهم غيرَ مفتونين لقولهم [آمَنَّا] على تقديرِ حاصل ومستقر قبل اللام فلا يَصِحُّ إذا كان تركُهم بمعنى تصييرهم ، وكان غيرَ مفتونين حالاً ؛ إذ لا يَنْعَقِد مِنْ تَرْكِهم بمعنى تصييرِهم وَتَقَوُّلِهم مبتدأٌ وخبرٌ ، لاحتياجِ تَرْكِهم بمعنى تصييرِهم إلى مفعولٍ ثانٍ لأنَّ غيرَ مفتونين عنده حالٌ لا مفعولٌ ثانٍ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت