فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343671 من 466147

وأمَّا قولُه: فإنْ قلت: أَنْ يقولوا إلى آخره فيحتاج إلى فَضْلِ فَهْمٍ: وذلك أنَّ قولَه:"أَنْ يقولوا"هو علةُ تَرْكِهم فليس كذلك ؛ لأنه لو كان علةً له لكان به متعلقاً كما يتعلَّقُ بالفعلِ ، ولكنه علةٌ للخبرِ المحذوفِ الذي هو مستقر أو كائن ، والخبرُ غيرُ المبتدأ ، ولو كان"لقولِهم"علةً للترك لكان مِنْ تمامِه فكان يحتاج إلى خبرٍ . وأمَّا قولُه كما تقول: خروجُه لمخافةِ الشرِّ ف"لمخافة"ليس علةً للخروجِ بل للخبر المحذوف الذي هو مستقرٌّ أو كائن"انتهى ."

قلت: وهذا الذي ذكره الشيخُ كلُّه جوابُه: أنَّ الزمخشريَّ إنما نظر إلى جانب المعنى ، وكلامُه عليه صحيحٌ . وأمَّا قولُه: ليس علةً للخروج ونحو ذلك يعني في اللفظ . وأمَّا في المعنى فهو علةٌ له قطعاً ، ولولا خَوْفُ الخروج عن المقصود .

قوله: {فَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين صَدَقُواْ} : العامَّةُ على فتح الياء مضارعَ"عَلِم"المتعديةِ لواحد . كذا قالوا . وفيه إشكالٌ تقدَّمَ غيرَ مرةٍ: وهو أنها إذا تَعَدَّتْ لمفعولٍ كانَتْ بمعنى عَرَفَ . وهذا المعنى لا يجوز إسنادُه إلى الباري تعالى ؛ لأنه يَسْتَدعي سَبْقَ جهلٍ ؛ ولأنه يتعلَّقُ بالذاتِ فقط دون ما هي عليه من الأحوالِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت