[فصل]
قال السيوطي:
{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) }
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله {إنما تعبدون من دون الله أوثاناً} قال: أصناماً {وتخلقون إفكا} قال: تصنعون أصناماً.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الحسن في قوله {وتخلقون إفكا} قال: تنحتون.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وتخلقون إفكا} قال: تصنعون كذباً.
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد، مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {كيف يُبْدِئ الله الخلق ثم يعيده} قال: يبعثه. وفي قوله {فانظروا كيف بدأ الخلق} قال: خلق السماوات والأرض {ثم الله ينشئ النشأة الآخرة} قال: البعث بعد الموت. وفي قوله {فما كان جواب قومه} قال: قوم إبراهيم. وفي قوله {فأنجاه الله من النار} قال: قال كعب ما أحرقت النار منه إلا وثاقه. وفي قوله {قال إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم في الحياة الدنيا} قال: اتخذوها لثوابها في الحياة الدنيا {ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً} قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. وفي قوله {فآمن له لوط} قال: فصدقة لوط {وقال إني مهاجر إلى ربي} قال: هاجرا جميعاً من كوثي: وهي من سواد الكوفة إلى الشام. وفي قوله {وآتيناه أجره في الدنيا} قال: عافية وعملاً صالحاً وثناء حسناً، فلست تلقى أحداً من أهل الملل إلا يرضى إبراهيم يتولاه.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم بن أبي النجود رضي الله عنه أنه قرأ"وتخلقون افكا"خفيفتين وقرأ"اوثاناً مودة"منصوبة منونة"بينكم"نصب.