فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344694 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

سورة العنكبوت

(هي تسع وتسعون آية قيل: مكية كلها)

قاله: ابن عباس، وابن الزبير، والحسن، وعكرمة وعطاء وجابر بن زيد وقيل: أنها مدنية كلها، وهو أحد قولي ابن عباس، وقتادة، وهو قول يحيى بن سلام.

وعن علي بن أبي طالب قال: نزلت بين مكة والمدينة وهذا قول ثابت.

وأخرج الدارقطني في السنن عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات يقرأ في الركعة الأولى العنكبوت أو الروم، وفي الثانية يس.

بسم الله الرحمن الرحيم

الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)

(الم) الله أعلم بمراده به وقد تقدم الكلام على فاتحة هذه السورة مستوفى في أول سورة البقرة.

(أحسب الناس) الاستفهام للتوبيخ والتقريع. أو للتقرير، والحسبان قوة أحد النقيضين على الآخر، كالظن بخلاف الشك فهو الوقوف بينهما والعلم هو القطع على أحدهما، ولا يصح تعليقهما بمعاني المفردات، ولكن بمضامين الجمل (أن يتركوا أن يقولوا) أي لأن يقولوا أو بأن يقولوا أو على أن يقولوا (آمنا) أي نطقوا بكلمة الشهادة.

(وهم لا يفتنون) أي يتركون بغير اختبار، ولا ابتلاء وليس الأمر كما حسبوا بل لا بد أن نختبرهم حتى يتبين المخلص من المنافق والصادق من الكاذب والثابت في الدين من المضارب فيه فالآية مسوقة لإنكار ذلك الحسبان واستبعاده، وبيان أنه لا بد من الامتحان بأنواع التكاليف وغيرها؛ قال الزجاج: المعنى أحسبوا أن نقنع منهم بأن يقولوا إنا مؤمنون فقط؟ ولا يمتحنون بما يتبين به حقيقة إيمانهم؟ بل يمتحنون لتميز الراسخ في الدين من غيره.

قال السدي، وقتادة، ومجاهد: أي لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم بالقتل والتعذيب، وسيأتي في بيان سبب نزول هذه الآيات ما يوضح معنى ما ذكرنا قال ابن عطية: وهذه الآية وإن كانت نازلة في سبب خاص - فهي باقية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت