[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ}
قوله: {الرياح} : قرأ العامَّةُ"الرياحَ"جمعاً/ لأجلِ مبشِّراتٍ. والأعمش بالإِفراد، وأراد الجنسَ لأجلِ"مبشِّرات".
قوله:"ولِيُذيْقَكم"إمَّا عطفٌ على معنى"مُبَشِّرات"؛ لأنَّ الحالَ والصفةَ يُفْهِمان العلةَ، فكأنَّ التقديرَ: ليبشِّرَ وليذيقَكم، وإمَّا أَن يتعلَّقَ بمحذوفٍ، أو وليذيقَكم أرسلَها، وإمَّا أَنْ تكون الواوُ مزيدةً على رأيٍ، فتتعلَّقَ اللامُ ب"أَنْ يُرْسِلَ".
قوله: {وَكَانَ حَقّاً} : بعضُ الوَقَفَةِ يقف على"حقاً"ويَبْتدِئ بما بعدَه، يجعل اسمَ كان مضمراً فيها و"حقاً"خبرُها. أي: وكان الانتقامُ حقاً. قال ابن عطية:"وهذا ضعيفٌ؛ لأنه لم يَدْرِ قَدْرَ ما عَرَضَه في نَظْمِ الآية"يعني الوقفَ على"حَقَّاً". وجعل بعضُهم"حَقَّاً"منصوباً على المصدر، واسمُ كان ضميرُ الأمرِ والشأن، و"علينا"خبرٌ مقدمٌ، و"نَصْرُ"مبتدأ مؤخرٌ. وبعضُهم جَعَلَ"حقاً"منصوباً على المصدر أيضاً، و"علينا"خبرٌ مقدم، و"نَصْرُ"اسمٌ مؤخر. والصحيحُ أنَّ"نَصْر"اسمها، و"حَقَّاً"خبرُها، و"علينا"متعلقٌ ب"حَقاً"أو بمحذوفٍ صفةً له.
وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49)