فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349672 من 466147

قوله: {مِّن قَبْلِهِ} : فيه وجهان ، أحدهما: أنه تكريرٌ ل"مِنْ قَبلِ"الأولى على سبيلِ التوكيد . والثاني: أَنْ يكونَ غيرَ مكررٍ . وذلك أن يُجعلَ الضميرُ في"قَبْله"للسحاب . وجاز ذلك لأنه اسمُ جنسٍ يجوز تذكيرُه وتأنيثُه ، أو للريح ، فتتعلَّقُ"مِنْ"الثانيةُ ب"يُنَزَّل". وقيل: يجوزُ عَوْدُ الضمير على"كِسَفا"كذا أطلق أبو البقاء . والشيخ قَيَّده بقراءةِ مَنْ سَكَّن السين . وقد تقدَّمَتْ قراءاتُ"كِسَفاً"في"سبحان". وللناس في هذا الموضعِ كلامٌ كثيرٌ رأيتُ ذِكْرَه لتوضيحِ معناه .

وقد أبْدى كلٌّ من الشيخَيْن: الزمخشريِّ وابنِ عطية فائدةَ التأكيدِ المذكور . فقال ابن عطية:"أفادَ الإِعلامَ بسرعةِ تَقَلُّب قلوبِ البشر من الإِبلاسِ إلى الاستبشار ؛ وذلك أن قولَه {مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ} يحتملُ الفُسْحَةَ في الزمانِ ، أي: من قبلِ أَنْ يُنَزِّل بكثيرٍ كالأيَّامِ ونحوِه فجاء"مِنْ قبله"، بمعنى أنَّ ذلك متصلٌ بالمطر فهو تأكيدٌ مفيدٌ".

وقال الزمخشري:"ومعنى التوكيد فيه الدلالةُ على أن عَهْدَهم بالمطرِ قد بَعُدَ فاسْتحكم يَأْسُهم وتمادَى إبْلاسُهم ، فكان استبشارُهم على قَدْرِ اغتمامهم بذلك". وهو كلامٌ حسنٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت