قوله تعالى: {ولئن جئتَهم بآية}
أي: كعصا موسى ويده {لَيَقُولَنَّ الذين كفروا إِنْ أنْتم} أي: ما أنتم يا محمد وأصحابك {إِلا مُبْطِلون} أي: أصحاب أباطيل، وهذا بيان لعنادهم.
{كذلك} أي: كما طبع على قلوبهم حتى لا يصدِّقون الآيات {يَطبع اللّهُ على قُلوب الذين لا يَعْلَمون} توحيد الله؛ فالسبب في امتناع الكفار من التوحيد، الطَّبْع على قلوبهم.
قوله تعالى: {فاصْبِر إِنَّ وَعْدَ الله} بنصرك وإِظهارك على عدوِّك {حقٌّ} .
{ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ} وقرأ يعقوب إِلا روحاً وزيداً: {يَسْتَخِفَّنْكَ} بسكون النون.
قال الزجاج: لايَستفزَّنَّك عن دِينك {الذين لا يُوقِنونَ} أي: هم ضُلاَّلٌ شاكُّونَ.
وقال غيره: لا يُوقِنون بالبعث والجزاء.
وزعم بعض المفسرين أن هذه الآية منسوخة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}