إعراب سُورَةُ لُقْمَانَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } :
قوله سبحانه: {الم} قد مضى الكلام على (الم) في غير موضع.
وقوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} ابتداء وخبر، ولك أن تجعل {تِلْكَ} خبر {الم} على قول من جعلها اسمًا للسورة، و {آيَاتُ الْكِتَابِ} بدل من {تِلْكَ} وقد ذكر نظيره بأشبع من هذا.
وقوله: {هُدًى وَرَحْمَةً} قرئ: بالنصب على الحال، وذو الحال {آيَاتُ الْكِتَابِ} ، والعامل فيها ما في {تِلْكَ} من معنى الإِشارة، ولا يكون ذو الحال {الْكِتَابِ} لعدم العامل. وبالرفع على أنه خبر بعد خبر، أي: تلك آيات الكتاب هدى ورحمة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو هدى ورحمة.
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) } :
قوله عز وجل: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} الإِضافة بمعنى (مِنْ) ، كثوب خز، وخاتم حديد، لأن اللهو يكون من الحديث ومن غيره، كما أن المذكورين كذلك.
وقوله: {لِيُضِلَّ} من صلة {يَشْتَرِي} ، وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع الحال من المنوي في قوله: {لِيُضِلَّ} أو {يَشْتَرِي} ، أي: جاهلًا.
وقوله: (ويتخذُها) قرئ: بالرفع عطفًا على {يَشْتَرِي} ، وبالنصب عطفًا على {لِيُضِلَّ} ، والفعلان المرفوع وهو {يَشْتَرِي} والمنصوب وهو {لِيُضِلَّ} كلاهما في صلة الموصول، ونهايته {هُزُوًا} .