فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352714 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى: {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ}

أي: من يتذلل إلى الله بالعبادة وهو مطيع لما أمره الله به فقد استمسك بالأمر الأوثق الذي لا يخاف معه، أي: يمسك من رضى الله تعالى بما لا يخاف معه غداً عذاباً.

قال ابن عباس: العروة الوثقى: لا إله إلا الله.

{وإلى الله عَاقِبَةُ الأمور} أي: إليه ترجع أمور الخلق فيجازيهم بأعمالهم.

قوله تعالى ذكره: {وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ} إلى آخر السورة.

أي: لا يغمك يا محمد كفر من كفر ولم يؤمن، فإن رجوعه إلى الله فيخبره بسور عمله ويجازيه عليه، وهذا مثل قوله" {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: 8] ".

ثم قال تعالى: {إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} أي: يعلم ما تكنه صدورهم من الكفر بالله.

ثم تعالى: {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً} أي: يمهلهم في الدنيا إمهالاً قليلاً ووقتاً قليلاً.

{ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إلى عَذَابٍ غَلِيظٍ} أي: يلجئهم إلى الدخول في عذاب النار - نعوذ بالله منها - .

ثم قال تعالى ذكره: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} أي: إن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك من خلق السماوات والأرض؟ أقروا بأنه الله، فقل يا محمد عند إقرارهم بذلك: الحمد لله: أي الذي خلق ذلك وتفرج به لأنهم لم يخلقوا شيئاً.

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أي: لا يعلمون من يجب له الحم والشكر.

ثم قال تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} أي يملكها.

{إِنَّ الله هُوَ الغني} : أي: عن خلقه. {الحميد} أي المحمود على نعمه.

ثم قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} . أي: ولو أن شجرة الأرض كلها بريت أقلاماً، والبحر لها مداد، ويمدها سبعة أبحر مداداً - أي الأقلام - {مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت