وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
ذكروا بها: أي وعظوا، خروا: أي سقطوا، سبحوا بحمد ربهم: أي نزهوه عما لا يليق به، تتجافى: أي ترتفع وتبتعد، قال عبد اللّه بن رواحة:
وفينا رسول اللّه يتلو كتابه إذا انشقّ معروف من الصبح ساطع
يبيت يجافى جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
والجنوب: واحدها جنب، وهو الشق، والمضاجع: واحدها مضجع، وهو مكان النوم، أخفى لهم: أي خبّئ لهم، من قرة أعين: أي من شيء نفيس تقرّ به أعينهم وتسرّ.
أصل الفسق: الخروج من فسقت الثمرة إذا خرجت من قشرها، ثم استعمل فِي الخروج من الطاعة وأحكام الشرع مطلقا، فهو أعم من الكفر، وقد يخص به كما فِي قوله:"وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ"والمأوى: المسكن وأصل النزل: ما يعدّ للنازل من الطعام والشراب والصلة، ثم أطلق على كل عطاء، والمراد به هنا الثواب والجزاء، الأدنى: أي الأقرب، والمراد به عذاب الدنيا، فإنه أقرب من عذاب الآخرة وأقل منه، وقد ابتلاهم اللّه بسنى جدب وقحط أهلكت الزرع والضرع، والعذاب الأكبر: عذاب يوم القيامة.
الفتح: أي الفصل فِي الخصومة بيننا وبينكم، وينظرون: أي يمهلون ويؤخرون. انتهى انتهى. {تفسير المراغِي حـ 21 صـ 110 - 120} . باختصار.