ثم إني أقول: لا يبعد أن يكون صاحب حال يحركه السماع ويثير منه ما يلجئه إلى الرقص أو التصفيق أو الصعق والصياح وتمزيق الثياب أو نحو ذلك مما هو مكروه أو حرام فالذي يظهر لي في ذلك أنه إن علم من نفسه صدور ما ذكر كان حكم الاستماع في حقه حكم ما يترتب عليه ، وإن تردد فيه فالأحوط في حقه إن لم نقل بالكراهة عدم الاستماع ، ففي الخبر"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"ثم إن ما حصل له شيء من ذلك بمجرد السماع من غير قصد ولم يقدر على دفعه أصلاً فلا لوم ولا عتاب فيه عليه ، وحكمه في ذلك حكم من اعتراه نحو عطاس وسعال قهريين ولا يشترط في دفع اللوم والعتاب عنه كون ذلك مع غيبته فلا يجب على من صدر منه ذلك إن لم يغب إعادة الوضوء للصلاة مثلا ، ولينظر فيما لو اعتراه وهو في الصلاة بدون غيبة هل حكمه حكم نحو العطاس والسعال إذا اعتراه فيها أم لا ، والذي سمعته عن بعض الكبار الثاني فتدبر.
ومن الناس من يعتريه شيء مما ذكر عند سماع القرآن اما مطلقاً أو إذا كان بصوت حسن ، وقلما يقع ذلك من سماع القرآن أو غيره لكامل.