فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351136 من 466147

قال بعض الأجلة: وهو الأوجه لأنه يحرم عليه التسبب في إسقاط ما تحمله وصار أمانة عنده لغيره ويظهر لي أنه إن كان ذلك من عالم يفتدي به أو كان ذلك سبباً للازدراء حرم أيضاً وإن سماعه أي استماعه لا مجرد سماعه بلا قصد عند أمن الفتنة وكون ما يتغني به جائز الإنشاد وعدم تسببه لمعصية كاستدامة مغن لغناء آثم به مباح والأكباب عليه كما قال النووي: بسقط المروءة كالأكباب على الغناء المباح ، والاختلاف في تعاطي مسقطها قد ذكرناه آنفاً وأما سماعه عند عدم أمن الفتنة وكون ما يتغنى به غير جائز الإنشاد وكونه متسبباً لمعصية فحرام ، وتتفاوت مراتب حرمته ولعلها تصل إلى حرمة كبيرة ، ومن السماع المحرم سماع متصوفة زماننا وإن خلا عن رقص فإن مفاسده أكثر من أن تحصى وكثير مما يسمعونه من الأشعار من أشنع ما يتلى ومع هذا يعتقدونه قربة ويزعمون أن أكثرهم رغبة فيه أشدهم رغبة أو رهبة قاتلهم الله تعالى أني يؤفكون.

ولا يخفى على من أحاط خبراً بما تقدم عن القشيري وغيره أن سماعهم مذموم عند من يعتقدون انتصاره لهم ويحسبون أنهم واياه من حزب واحد فويل ان شفعاؤه خصماؤه وأحباؤه أعداؤه ، وأما رقصهم عليه فقد زادوا به في الطنبوررنة وضموا كسر الله تعالى شوكتهم بذلك إلى السفه جنة ، وقد أفاد بعض الأجلة أنه لا تقبل شهادة الصوفية الذين يرقصون على الدف الذي قيل يباح أو يسن ضربه لعرس وختان وغيرهما من كل سرور ، ومنه قدوم عالم ينفع المسلمين راداً على من زعم القبول فقال: وعن بعضهم تقبل شهادة الصوفية الذين يرقصون على الدف لاعتقادهم إن ذلك قربة كما تقبل شهادة حنفي شرب النبيذ لاعتقاده إباحته وكذا كل من فعل ما اعتقد إباحته اه ، ورد بأن خطأ قبيح لأن اعتقاد الحنفي نشأ عن تقليد صحيح ولا كذلك غيره وإنما منشؤه الجهل والتقصير فكان خيالاً باطلاً لا يلتفت إليه اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت