فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349136 من 466147

والمعنى الإجمالي للآية: فأقبل - أيها العاقل - على الإِسلام دين الحق واستقم عليه واهتم به، مائلا إليه بجد وهمة، منصرفا عن سواه من سائر الأديان، فطر الله الناس عليه وخلقهم مستعدين له، لاتُبَدِّلوا فطرة الله وخلقته، ذلك الدين المستقيم الذي لا يصح تبديله، ولكن أكثر الناس لا يعلمون استقامته، ووجوب الإيمان به؛ لعدم تدبرهم وإهدارهم عقولهم.

{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) }

المفردات:

{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} : أي؛ راجعين إليه بالتوبة والإخلاص، من أناب: إذا رجع مرة بعد أُخرى.

{مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ} : قيل؛ هم أهل الأهواء والبدع، أو اليهود والنصارى.

{وَكَانُوا شِيَعًا} : أي؛ فرقًا، جمع شيعة، والشيعة في الأصل: الأتباع والأنصار، وكل جماعة اجتمعوا على أمر، وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليًّا وأهل بيته حتى صار اسمًا لهم خاصًّا بهم، وجمع الجمع: أَشياع.

{كُلُّ حِزْبٍ} : الحزب؛ الطائفة من النَّاس، والجمع: أحزاب.

التفسير

31 - {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} :

بين - سبحانه - بهذه الآية أن العبادة لا تقبل من عباده إلاَّ مع الرجوع إليه - عَزَّ وَجَلَّ - والإخلاص له، فقال: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} وهو مرتبط بقوله - سبحانه: {فِطْرَتَ اللهِ}

والوجه في قوله - تعالى -"فأَقِمْ وجهك"إما أن يراد به معناه المعروف، وإما أن يراد به الذات كلها، وسواءٌ أكان المراد به هذا أم ذاك فالآية تمثيل لوجوب الإقبال على دين الإِسلام والاستقامة والثبات عليه والاهتمام به، ولذلك عقبه بقوله: {حَنِيفًا} أي: مائلا عن الأديان كلها متجها إليه ومقبلا عليه، أو دِينَ إبراهيم الحنيف - عليه السلام - يعني أن التوحيد هو دين إبراهيم الحنيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت