فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349137 من 466147

وهذا الدين الإسلامي الذي أمرنا الله بالاستقامة عليه، هو فطرة الله وخلقته التي فطر الناس وخلقهم عليها، أخرج الإِمام البخاري بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يُمَجِّسانه كما تُنْتَجُ البهيمة بهيمة جمعاءَ، هل تجدون فيها من جدعاء؟"ثم يقول أبو هريرة: {فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ} .

وأخرج ابن مردويه بسنده عن حماد بن عمر الصفار قال: سألت قتادة عن قوله - تعالى: {فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} فقال: حدثني أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فطرة الله التي فطر الناس عليها: دين الله تعالى"وبهذا التفسير فسرها السلف.

ومن العلماء من فسر الفطرة بأنها قابلية الحق والتهيؤ لإدراكه، فالناس جميعًا مفطورون ومخلوقون مستعدين لقبوله، لا يمنعهم عنه إلا المبطلون من شياطين الإنس والجن، والتفسيران متقاربان، والفطرة في كليهما: اسم هيئة من الفطر، بمعنى الخلق والاختراع.

وأما قوله - سبحانه: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ} فهو خبر مراد منه النهي، أي: لا تبدلوا دين الله وخلقته التي خلق الناس عليها بالإصغاء إلى دعاة الباطل من شياطين الإنس أو الجن.

{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) }

المفردات:

{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ} : أي نالهم قليل من الضر، ويتعدي إلى ثان بالحرف.

{يُشْرِكُونَ} : أي يشركون به غيره في العبادة.

{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} : أي ليجحدوا النعمة التي أُعطيت لهم، يقال: كفر النعمة، وكفر بها: جحدها وغطاها.

{فَتَمَتَّعُوا} : أي انتفِعوا به كما شئتم، يقال: استمتعت بكذا، وتمتعت به: انتفعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت