فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349138 من 466147

{سُلْطَانًا} : أي؛ حجة وبرهانًا.

التفسير

33 - {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً ... } الآية:

أي: وإذا مس الناس قحط وشدة وهزال ومرض وغيرُ ذلك أقبلوا على ربهم مستغيثين به راجعين إليه مقبلين عليه تاركين دعاء غيره من الأصنام وسواها، ذلك شأنهم في حال الاضطرار، ولكنهم في حال الرخاء وتوالي النعم عليهم والخلاص من تلك الشدة

أي: الزموا فطرة الله عائدين إليه مقبلين عليه بالتوبة النصوح التي تطهِّر قلوبكم، وتزكى نفوسكم. أو مرتبط بقوله: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} أي: فأقيموا وجوهكم، واستمروا على الدين الذي شرعه الله لكم منيبين إليه، وإنما جمع مع أن الخطاب في: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ} لمفرد وهو النبي؛ لأن خطابه خطاب لأمته، وقال الفراءُ: فأقم وجهك ومن اتبعك منيبين فهو كقوله: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} ، {وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} أي: خافوه وامتثلوا ما أمركم به واتركوا ما نهاكم عنه، وأدوا الصلاة بشروطها وفي أوقاتها ولا تكونوا من المشركين، بل من الموحدين المخلصين له العبادة، لا تريدون بها سواه؛ لأنها لا تنفع إلاَّ مع الإخلاص له وحده - سبحانه -.

32 - {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} :

أي: ولا تكونوا من المشركين، من الذين فرقوا دينهم، وتفريقهم لدينهم: اختلافهم فيما يعبدونه وفق اختلاف أهوائهم.

{وَكَانُوا شِيَعًا} : أي فِرقًا، كل فرقة تشايع إمامها الذي مهَّد لها دينها ووضع أُصوله، فأَصبحوا بذلك نِحَلًا وأديانًا مختلفة، وهؤلاء كاليهود والنصارى والمجوس، وعبدة الأَوثان وسائر أهل الأديان الباطلة التي قبلنا، اختلفوا على أديان وملل باطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت