فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351835 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله: {إِنَّهَآ إِن تَكُ} :

ضميرُ القصةِ. والجملةُ الشرطيةُ مفسِّرةٌ للضميرِ. وتقدَّم أنَّ نافعاً يقرأُ"مثْقال"بالرفع على أنَّ"كان"تامةٌ وهو فاعلُها. وعلى هذا فيُقال: لِمَ لَحِقَتْ فعلَه تاءُ التأنيث؟ قيل: لإِضافته إلى مؤنث، ولأنه بمعنى: زِنَةُ حَبَّة. وجَوَّز الزمخشري في ضمير"إنها"أَنْ تكونَ للهِنَةِ من السَّيِّئاتِ أو الإِحسان في قراءةِ مَنْ نصب"مِثْقال". وقيل: الضميرُ يعودُ على ما يُفْهَمُ مِنْ سياقِ الكلامِ أي: إنَّ التي سألْتَ عنها إنْ تَكُ. وفي التفسير: أنه سأل أباه: أرأيتَ الحبة تقع في مَغاصِ البحر: أيعلُمها اللَّه؟

وقرأ عبد الكريم الجَزَرِيُّ"فَتَكِنَّ"بكسرِ الكاف وتشديد النونِ مفتوحةً أي: فتستقرَّ. وقرأ محمد بن أبي فجة البعلبكي"فَتُكَنَّ"كذلك إلاَّ أنه مبنيٌّ للمفعول. وقتادة"فَتَكِنُ"بكسرِ الكاف وتخفيف النونِ مضارعَ"وَكَنَ"أي: استقرَّ في وَكْنِه ووَكْرِه.

قوله: {مِنْ عَزْمِ} : عَزْم مصدرٌ. يجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى مفعول أي: مِنْ معزوماتِ الأمورِ أو بمعنى عازِم كقولِه: {فَإِذَا عَزَمَ الأمر} [محمد: 21] وهو مجازٌ بليغٌ. وزعَم المبرد أنَّ العينَ تُبْدَلُ حاءً فقال: حَزْمٌ وعَزْمٌ. والصحيحُ أنهما مادَّتان مختلفتان اتَّفَقتا في المعنى.

قوله: {وَلاَ تُصَعِّرْ} : قرأ نافعٌ وأبو عمروٍ والأخَوان"تَصاعِرَ"بألفٍ وتخفيفِ العينِ. والباقون دون ألفٍ وتشديد العين، والرسمُ يَحْتمِلُهما؛ فإنَّ الرسمَ بغيرِ ألفٍ. وهما لغتان: لغةُ الحجازِ التخفيفُ، وتميمٌ التثقيلُ. فمِن التثقيلِ قوله:

3657 وكُنَّا إذا الجبارُ صَعَّر خَدَّه ... أقَمْنا له مِنْ مَيْلِه فَيُقَوَّمُ

ويقال أيضاً: تَصَعَّر. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت