3658 ... ... ... ... ... ... ... أَقَمْنا له مِنْ خَدِّه المُتَصَعِّرِ
وهو من المَيْل؛ وذلك أنَّ المتكبِّر يَميل بخَدِّه تكبُّراً كقولِه {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9] . قال أبو عبيدة:"أصلُه من الصَّعَر، داءٌ يأخُذُ الإِبِلَ في أعناقِها فتميلُ وتَلْتوي". وتفسيرُ اليزيديِّ له بأنَه التَّشَدُّقُ في الكلامِ لا يوافِقُ الآية هنا.
قوله: {واقصد} : هذا قاصِرٌ بمعنى اقتصِدْ واسْلُكْ الطريقةَ الوُسْطى بين ذلك قَواما. وقُرِئ"وأَقْصِدْ"بهمزةِ قطعٍ، مِنْ أَقْصَدَ إذا سَدَّدَ سهمَه للرَّمْيَةِ.
قوله:"مِنْ صَوْتِك"تبعيضيَّةٌ. وعند الأخفش يجوزُ أَنْ تكونَ مزيدةً. ويؤيِّدُه {يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ} [الحجرات: 3] وقيل:"مِنْ صوتِك"صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي: شيئاً مِنْ صوتِك وكانت الجاهليةُ يتمدَّحون برفعِ الصوتِ قال:
3659 جَهيرُ الكلامِ جَهيرُ العُطاس ... جَهيرُ الرُّواءِ جَهيرُ النِّعَمْ
قوله:"إنَّ أَنْكَرَ"قيل:"أنكَر"مبنيٌّ للمفعولِ نحو:"أَشْغَلُ مِنْ ذاتِ النَّحْيَيْن". وهو مختلَفٌ فيه. ووُحِّد"صوت"لأنه يُرادُ به الجنسُ ولإِضافتِه لجمع. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 64 - 66}