20 -قوله: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} قال ابن عباس:
يريد المطر، {وَمَا فِي الْأَرْضِ} يريد: الأنعام لتركبوها.
وقال مقاتل: (يعني: الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح، وما في الأرض: يعني: الجبال والأنهار والبحار والأشجار والنبت عام) بعام. قال أبو إسحاق: ومعنى تسخيرها للآدميين: الانتفاع بها.
وقوله: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ} أي: أوسع وأكمل من قولهم: سبغت النعمة إذا تمت، ويقال: شعر سابغ، ودرع سابغة.
وقوله: {نِعَمَهُ} وقرئ: نعمه جمعًا، ومعنى القراءتين واحد؛ لأن المفرد أيضًا يدل على الكثرة كقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] وهذا يدل على أنه يراد به الكثرة.
وقوله: {ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} لا يدل على ترجيح إحدى القراءتين، ألا ترى أن النعم توصف بالباطنة والظاهرة كما توصف النعمة بذلك.
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد شهادة ألا إله إلا الله ظاهرة باللسان باطنة في القلب.
وروى عكرمة عنه قال: الظاهرة: القرآن والإسلام، والباطنة: ما ستر عليكم من الذنوب ولم يعجل عليكم بالنقمة.
وقال مقاتل: الظاهرة: تسوية الخلق والرزق والإسلام، والباطنة: ما ستر من الذنوب فلم يعلم بها أحد ولم يعاقب فيها. وهذا معنى ما روى الضحاك عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية.
قال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة.
وقال محمد بن كعب: الظاهرة: محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والباطنة: المعرفة.
وقال المحاسبي: الظاهرة: نعيم الدنيا، والباطنة: نعيم العقبى.
قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ} مفسر إلى آخر الآية في سورة الحج.
21 -قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا} مفسرة في سورة البقرة.