فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353942 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {الم تَنزِيلُ الكتاب}

يعني: المنزل من الله عز وجل القرآن على معنى التقديم.

يعني: أن هذا الكتاب تنزيل من الله عز وجل والكتاب وهو التنزيل.

ويقال: معناه نزل به جبريل عليه السلام بهذا التنزيل {الكتاب} يعني: القرآن {لاَ رَيْبَ فِيهِ} يعني: لا شك فيه أنه {مِن رَّبّ العالمين} .

فلما نزله جبريل جحده قريش، وقالوا: إنما يقوله من تلقاء نفسه.

فنزل {أَمْ يَقُولُونَ افتراه} يعني: أيقولون اختلقه من ذات نفسه.

وقال أهل اللغة: فرى يفري إذا قطعه للإصلاح.

وأفرى يفري: إذا قطعه للاستهلاك.

فأكذبهم الله عز وجل قال: {بَلْ هُوَ الحق مِن رَّبّكَ} يعني: القرآن.

ولو لم يكن من الله عز وجل، لم يكن حقاً وكان باطلاً، ويقال: {بَلْ هُوَ الحق مِن رَّبّكَ} يعني: نزل من عند ربك {لِتُنذِرَ قَوْماً} يعني: كفار قريش {مَّا أتاهم مّن نَّذِيرٍ مّن قَبْلِكَ} يعني: لم يأتهم في عصرك.

ولكن أتاهم من قبل، لأن الأنبياء المتقدمين عليهم السلام ما كانوا إلى جميع الناس.

ويقال: معناه: لم يشاهدوا نذيراً قبلك.

وإنما الإنذار قد كان سبق لأنه قال: {مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدى لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] وقد سبق الرسل.

ويقال: {مَّا أتاهم مّن نَّذِيرٍ مّن قَبْلِكَ} يعني: من قومهم من قريش.

ثم قال: {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} يعني: يهتدون من الضلالة.

وأصل الإنذار هو الإسلام.

يقال: أنذر العدو إذا أعلمه.

ثم دلّ على نفسه بصفة فقال عز وجل: {الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} من السحاب والرياح وغيره {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} ولو شاء خلقها في ساعة واحدة لفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت