فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355501 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة الأحزاب

قوله تعالى: (ياأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً(1)

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في أمر الله تعالى رسولَه بالتقوى، وهو سيِّد المتَّقين؟!

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المراد بذلك استدامة ما هو عليه.

والثاني: الإِكثار مما هو فيه.

والثالث: أنه خطاب وُوجِهَ به، والمراد أُمَّتُه.

قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ خصَّ الأنبياءَ الخمسة بالذِّكْر دون غيرهم من الأنبياء؟

فالجواب: أنه نبَّه بذلك على فضلهم، لأنهم أصحاب الكتب والشرائع وقدَّم نبيَّنا صلى الله عليه وسلّم بياناً لفضله عليهم.

قوله تعالى: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)

قال الزجّاج: وإِنما قال: إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ، ولم يقل: «لك» ، لأنه لو قال: «لك» ، جاز أن يُتوهَّم أن ذلك يجوز لغير رسول الله صلى الله عليه وسلّم كما جاز في بنات العمِّ وبنات العمَّات.

قوله تعالى: (لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ...)

«فَإِنْ قِيلَ» : ما بال العمِّ والخال لم يُذْكَرا؟

فعنه جوابان:

أحدهما: لأن المرأة تَحِلُّ لأبنائهما، فكره أن تضع خمارها عند عمِّها وخالها، لأنهما ينعتانها لأبنائهما، هذا قول الشعبي وعكرمة.

والثاني: لأنهما يجريان مجرى الوالدين فلم يُذْكَرا، قاله الزجاج.

قوله تعالى: (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً)

«فَإِنْ قِيلَ» : هلاَّ قال: قريبة؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه أراد الظَّرف، ولو أراد صفة الساعة بعينها، لقال: قريبة، هذا قول أبي عبيدة.

والثاني: أن المعنى راجع إِلى البعث، أو إِلى مجيء الساعة.

والثالث: أن تأنيث الساعة غير حقيقي، ذكرهما الزجاج. انتهى انتهى {زاد المسير في علم التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت