(لطيفة)
قال الجاحظ:
قال إسحاق بن أيُّوب: هرب الوليدُ بن عبد الملك من الطّاعون، فقال له رجلٌ: يا أمير المؤمنين، إنّ اللَّه يقول: {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} [سورة الأحزاب:16، قال: ذلك القليلَ نُريده، وهرب رجلٌ من الطّاعون إلى النَّجَف، أيَّامَ شُرَيح، فكتب إليه شُريح: أمَّا بعد فإنَّ الفِرار لن يُبعدَ أجَلاً، ولن يكثِّر رِزقاً، وإن المُقامَ لن يقرِّب أجلاً، ولن يقلِّل رزقاً، وإنَّ مَنْ بالنَّجَف مِنَ ذي قُدرةٍ لقريب. انتهى انتهى {البيان والتبيين، للجاحظ} ...