فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358300 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {يَا أَيُّها النَبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِن كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا وَزِينَتَهَا} الآية.

وهذا أمر من الله لنبيه أن يخبر أزواجه، واختلف أهل التأويل في تخييره لهن على قولين:

أحدهما: خيرهن بين اختيار الدنيا فيفارقهن واختيار الآخرة فيمسكهن، ولم يخيرهن في الطلاق، قاله الحسن وقتادة.

الثاني: أنه خيّرهن بين الطلاق أو المقام معه، وهذا قول عائشة رضي الله عنها وعكرمة والشعبي ومقاتل.

روى عبد الله بن أبي ثورعن ابن عباس قال: قالت عائشة رضي الله عنها: أنزلت آية التخيير فبدأني أول امرأة من نسائه، فقال:"إنّي ذَاكَرٌ أَمْراً وَلاَ عَلَيك أَلاَّ تَعْمَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيكِ"وقد علم أن أبويّ لم يكونا يأمراني بفراقه قالت: ثم تلا آية التخيير فقالت أفي هذا أستأمر أبويّ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل قولي. وقال سعيد بن جبير: إلا الحميرية فإنها اختارت نفسها.

واختلف في السبب الذي لأجله خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه على خمسة أقاويل:

أحدها: لأن الله تعالى خير نبيه بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة، فاختار الآخرة على الدنيا وقال:"اللَّهُمَّ احْيِنِي مِسْكِيناً وَأمِتْنِي مِسْكِينَاً وَاحْشْرْنِي فِي زُمْرَةِ المَساكِين"فلما اختار ذلك أمره الله تعالى بتخيير نسائه ليكنَّ على مثل حاله إن كان اختيارهن مثل ما اختاره. حكاه أبو القاسم الصيمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت