فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359369 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة ... } الآية،

في سبب نزولها قولان.

أحدهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق يخطب زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فقالت: لا أرضاه، ولستُ بِنَاكِحَتِه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بلى فانكحيه، فانِّي قد رضيتُه لك"، فأبت"، فنزلت هذه الآية.

وهذا المعنى مرويّ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والجمهور.

وذكر بعض المفسرين أن عبد الله بن جحش أخا زينب كره ذلك كما كرهته زينب، فلمَّا نزلت الآيةُ رضيا وسلَّما.

قال مقاتل: والمراد بالمؤمن: عبد الله بن جحش، والمؤمنة: زينب بنت جحش.

والثاني:"أنها نزلت في أُمِّ كُلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعَيط، وكانت أوَّل امرأة هاجرت، فوهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"قد قَبلْتُكِ"، وزوَّجها زيدَ بن حارثة، فسخطت هي وأخوها، وقالا: إِنَّما أردنا رسولَ الله فزوَّجها عبدَه"؟ فنزلت هذه الآية، قاله ابن زيد.

والأول عند المفسرين أصح.

قوله تعالى: {إِذا قضى اللّهُ ورسولُه أمراً} أي: حَكَما بذلك {أن تكون} وقرأ أهل الكوفة: {أن يكون} بالياء {لهم الخِيَرَةُ} وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء: {الخِيْرَةُ} باسكان الياء؛ فجمع في الكناية في قوله"لهم"، لأن المراد جميع المؤمنين والمؤمنات، والخِيرَة: الاختيار، فأعلم الله عز وجل أنه لا اختيار على ما قضاه الله ورسوله، فلمَّا زوَّجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زيداً مكثت عنده حيناً، ثم إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزل زيد فنظر إِليها وكانت بيضاء جميلة من أتمِّ نساء قريش، فوقعت في قلبه، فقال:"سبحان مقلِّب القلوب"، وفطن زيد، فقال: يا رسول الله ائذن لي في طلاقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت