فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361078 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

{وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ}

أي: تطع منكن الله ورسوله {وَتَعْمَلْ صالحا} يعني: تعمل بالطاعات فيما بينها وبين ربّها {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} يعني: ثوابها ضعفين {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} يعني: ثواباً حسناً في الجنة.

قرأ حمزة والكسائي: {وَيَعْمَلْ صالحا} بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء.

فمن قرأ بالياء فللفظ مَنْ لأن لفظها لفظ واحد مذكر.

كما اتفقوا في قوله: {وَمَن يَقْنُتْ} .

ومن قرأ بالياء ذهب إلى المعنى، وصار منكن فاصلاً بين الفعلين.

وقرأ حمزة والكسائي {يؤتها} بالياء يعني: يؤتها الله.

وقرأ الباقون بالنون على معنى الإضافة إلى نفسه.

ثم قال عز وجل: {كَرِيماً يانساء النبي لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء} يعني: لستنّ كسائر النساء.

فقال: لستن كأحد.

ولم يقل: كواحد.

لأن لفظ الأحد يصلح للواحد والجماعة، وأما لفظ الواحد لا يصلح إلا للواحد.

ثم قال عز وجل: {إِنِ اتقيتن} يعني: إن اتقيتن المعصية وأطعتن الله ورسوله {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول} يعني: لا تلنَّ بالقول.

ويقال: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء إِنِ اتقيتن} فأنتن أحق الناس بالتقوى وتم الكلام.

ثم قال: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول} يعني: لا ترفقن بالقول وهو اللين من الكلام.

ومعلوم أن الرجل إذا أتى باب إنسان والرجل غائب، فلا يجوز للمرأة أن تلين القول معه.

ثم قال: {فَيَطْمَعَ الذي فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ} يعني: فجور.

وقال عكرمة هو شهوة الزنى.

ويقال: الميل إلى المعصية {وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} يعني: صحيحاً جميلاً.

ويقال: قولاً حسناً يعني: ليناً.

ويقال: لا يقلن باللين فيفتن، ولا بالخشن فتؤذين {وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} بين ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت